الشيخ محمد إسحاق الفياض

129

منهاج الصالحين

( مسألة 342 ) : يشترط في الحالف التكليف والقصد والاختيار ، ولا ينعقد في حال الغضب ولا الجبر ولا الاكراه ، ويصح الحلف من الكافر ، وينعقد على الواجب أو المندوب أو المباح مع الأولوية أو ترك الحرام أو ترك المكروه أو ترك المباح كذلك ، ولو تساوى متعلق اليمين وعدمه في الدين والدنيا ، فهل تنعقد اليمين أو لا ؟ والجواب : ان الانعقاد لا يخلو عن قوّة . ( مسألة 343 ) : لا يتعلق اليمين بفعل الغير ، وتسمّى يمين المناشدة ، كما إذا قال : والله لتفعلن ، ولا بالماضي ولا بالمستحيل ، فلا يترتب اثر على اليمين في جميع ذلك . ( مسألة 344 ) : تشترط في صحة اليمين القدرة على الوفاء بها في ظرفها ووقتها ، فلو حلف على أمر غير مقدور لم ينعقد ، وكذا لو حلف على أمر ممكن ومقدور في وقت الحلف ، ولكن تجدّد له العجز في وقت الوفاء بالمحلوف عليه أو إلى الأبد . ( مسألة 345 ) : يجوز ان يحلف على خلاف الواقع مع تضمن المصلحة الخاصّة ، كدفع الظالم عن ماله أو مال المؤمن ولو مع امكان التورية ، بل قد يجب الحلف إذا كان به التخلص عن الحرام أو تخليص نفسه أو نفس مؤمن من الهلاك . ( مسألة 346 ) : لا يمين للولد مع الأب ولا للزوجة مع الزوج ولا للعبد مع المولى ، بمعنى أن للأب حل يمين الولد ، وللزوج حل يمين الزوّجة وللمولى حل يمين العبد ، بل لا يبعد ان لا تصحّ يمينهم بدون اذنهم ، كما لا يمين في معصية كتحريم حلال أو تحليل حرام أو قطيعة رحم .